محمد بن مسعود العياشي
331
تفسير العياشي
منكما فلا تكتماني ثم دعا أسقف النصارى فقال : أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى وجعل على رجله البركة وكان يبرئ الأكمه والأبرص وازال ألم العين ( 1 ) وأحيى الميت ، وصنع لكم من الطين طيورا وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون فقال : دون هذا صدق ، فقال علي عليه السلام : بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى ؟ فقال : لا والله الا فرقة واحدة وقال علي عليه السلام : كذبت والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت [ أمة عيسى ] على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار الا فرقة واحدة ، ان الله يقول : " منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما كانوا يعملون " فهذه التي تنجو ( 2 ) . 151 - عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : تفرقت أمة موسى على احدى وسبعين ملة ( فرقة خ ) سبعون منها في النار وواحدة في الجنة ، وتفرقت أمة عيسى على اثنين وسبعين فرقة احدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة ، وتعلو أمتي على الفرقتين جميعا بملة ، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار ، قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : الجماعات الجماعات . قال يعقوب بن زيد كان علي بن أبي طالب إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله صلى عليه واله وسلم تلا فيه قرآنا " ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم " إلى قوله " ساء ما يعملون " وتلا أيضا و " ممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " يعنى أمة محمد صلى الله عليه وآله . ( 3 ) 152 - عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا أمر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وآله أن ينصب عليا عليه السلام علما للناس ليخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقولوا : حامى ( 4 ) ابن عمه وان تطغوا في ذلك عليه فأوحى الله إليه " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من
--> ( 1 ) وفى نسخة البحار " وأبرئ اكمة العين " والأكمه بمعنى الأعمى . ( 2 ) البحار ج 8 : 1 و 2 . البرهان ج 1 : 487 . ( 3 ) البحار ج 8 : 1 و 2 . البرهان ج 1 : 487 . ( 4 ) وفى نسخة " خابى " وفى أخرى " جائنا " .